الشيخ محمد باقر الإيرواني

127

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « وكون موارد الحاجة . . . ، إلى قوله : فصل الإجماع المنقول . . . » . « 1 » الوجه الرابع على حجية قول اللغوي : 4 - التمسّك بدليل الانسداد في خصوص باب اللغة ، بأن يقال : إن باب العلم بتفاصيل المعاني اللغوية منسد ، فكثير من النصوص قد وردت فيها ألفاظ ربما نعرف معناها في الجملة ولكن لا نعرف حدود ذلك المعنى سعة وضيقا ، أي لا نعرف الأفراد الداخلة في ذلك المعنى ولا نميزها عن الأفراد الخارجة ، ومعه يتعيّن أن يكون قول اللغوي حجة ، إذ بعد انسداد باب العلم في اللغة يتعيّن المصير إلى أقرب الطرق لتشخيص المعاني اللغوية ، وليس ذلك إلّا قول اللغوي . وفيه : أنّنا نسلّم بانسداد باب العلم بتفاصيل اللغة ولكن تسليط الأضواء على هذا ليس شيئا مهمّا ولا تأثير له أبدا وإنما المهم ملاحظة باب الأحكام الشرعية ، أي نلاحظ هل باب العلم منسد فيها أو لا ؟ فإن فرض أنه منسد فكل ما يورث الظن بالحكم الشرعي - ومنه قول اللغوي - يصير حجة حتّى لو فرض أن باب العلم باللغة مفتوح ، « 2 » وإن فرض أنه

--> ( 1 ) الدرس 269 : ( 6 / صفر / 1427 ه ) . ( 2 ) ومن الطبيعي المقصود أنه مفتوح في غير المورد الخاص الذي نريد الرجوع فيه إلى اللغوي ، إذ لو كان مفتوحا حتّى بلحاظ المورد المذكور فلا معنى للرجوع إلى اللغوي ويكون ذلك لغوا باطلا ، إذ ما معنى الرجوع إلى الظن بعد إمكان تحصيل العلم ؟ !