الشيخ محمد باقر الإيرواني

125

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

والمتيقن . . . : أي إن المتيقن من السيرة على الرجوع إلى ذوي الخبرة . . . ثمّ إن هذا رد على الوجه الثالث الذي لم يذكره بالصراحة . وكان من المناسب أن يقول : وإذا أريد التمسّك بهذا - يعني السيرة على الرجوع إلى أهل الخبرة - وجعله دليلا ثالثا فنقول في ردّه . . . خلاصة البحث : إذا لم يحرز الظهور فهناك ثلاث حالات ، وفي الأولى يبنى على الظهور ، وبالتالي على عدم القرينة ، وفي الثانية يحكم بالإجمال ، وفي الثالثة لا يجوز الرجوع إلى اللغوي ، فإن الوجوه الأربعة المذكورة لحجية قوله قابلة للمناقشة ، أما الوجه الأوّل فبثلاثة ردود ، وأما الوجه الثاني فبردّين ، وأما الوجه الثالث فبردّين أيضا . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : الموقف عند عدم إحراز الظهور : فصل : قد عرفت أن ظهور الكلام حجة في تعيين المراد ، فإن احرز بنحو القطع فهو وإلّا : فإن كان لاحتمال وجود قرينة فلا خلاف في أن الأصل عدمها ، لكنه يبنى ابتداء على المعنى الذي يكون اللفظ ظاهرا فيه لا أنه يبنى عليه بعد البناء على عدمها فافهم . وإن كان لاحتمال قرينية الموجود فهو بحكم المجمل إلّا أن يبنى على حجية أصالة الحقيقة تعبّدا . وإن كان لأجل الشكّ في المعنى الموضوع له لغة أو المفهوم عرفا فالأصل يقتضي عدم حجية الظن بالظهور ، فإن الحجة هو الظهور دون الظن به .