الشيخ محمد باقر الإيرواني
117
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
الاعتبار ، ولكنه مدفوع بعدم العلم بوقوع الخلل فيها بذلك ، ولو سلّم فلا علم بوقوعه في آيات الأحكام . والعلم بوقوعه فيها أو في غيرها غير ضائر بحجية آيات الأحكام لعدم حجية ظاهر غيرها وإلّا فلا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك فافهم . نعم لو كان الخلل محتملا إما فيها أو في غيرها المتصل فلا ينعقد ظهور لآية الحكم حينئذ رأسا . ثمّ إن التحقيق أن اختلاف القراءات - مثل يطهرن بالتشديد والتخفيف - يوجب عدم جواز التمسّك بها لعدم إحراز ما هو القرآن . ولم يثبت تواتر القراءات ولا يجوز الاستدلال بها وإن نسب إلى المشهور تواترها لكنه غير ثابت وإنما الثابت جواز القراءة بها ولا ملازمة بينهما كما لا يخفى . ثمّ إنه على تقدير جواز الاستدلال فلا تلحظ المرجّحات بعد كون الأصل في تعارض الأمارات هو سقوطها عن الحجية بناء على اعتبارها من باب الطريقية ، والتخيير بناء على السببية ، وأدلة الترجيح تختصّ بالروايات ، ومعه لا بدّ في غيرها من الرجوع إلى الأصل أو العموم حسب اختلاف المقامات . * * *