الشيخ محمد باقر الإيرواني
104
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
الفحص عنهما ، إنه بناء على هذا نقول : لو فحصنا ولم نعثر على وجود مخصّص أو مقيّد فسوف يخرج الظهور المبحوث عنه عن الطرفية للعلم الإجمالي ويبقى العلم الإجمالي منحصرا ببقية الأطراف . والفرق بين الجوابين : أنه على الأوّل ينحلّ العلم الإجمالي إلى علم تفصيلي وشكّ بدوي ، وهذا بخلافه على الجواب الثاني ، فإن العلم الإجمالي يبقى ثابتا بلحاظ بقية الأطراف ويخرج الظهور المبحوث عنه فقط عن الطرفية للعلم الإجمالي . وأما الوجه الخامس فيمكن أن يجاب عنه بثلاثة أجوبة : 1 - إن عنوان التفسير عبارة عن كشف الحجاب والغموض ، يقال : أسفرت المرأة عن وجهها يعني أبرزته ، وبناء على هذا لا يصدق عنوان التفسير إلّا في المورد الذي يوجد فيه خفاء وغموض دون مثل الظهور الذي لا غموض فيه ، ولذلك لا يصح عرفا أن يقول لك قائل : فسّر لي جملة وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً حيث تقول له : إنها واضحة المعنى ولا تعقيد فيها لتحتاج إلى توضيح وتفسير . 2 - إنه لو سلمنا بصدق عنوان التفسير على الأخذ بظهور الظاهر وعدم اختصاصه بالمجمل فنقول : إن المنهي عنه في الروايات ليس هو مطلق تفسير القرآن الكريم بل خصوص التفسير بالرأي ، ومن الواضح أن الأخذ بظهور الظاهر ليس فيه أي إعمال للرأي ولا يصدق عليه أنه تفسير بالرأي ، وإنما يصدق ذلك في حالتين : 1 - أن يكون الكلام مجملا ويراد حمله على بعض معانيه لاعتبارات ظنية واستحسانات مرفوضة ، إن مثله يصدق عليه أن فلانا فسّر المجمل برأيه .