الشيخ محمد باقر الإيرواني

91

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

الفساد ، إذ ما يكون للإرشاد إلى الفساد يدل على الفساد بلا إشكال ويكون خارجا عن محل الكلام وإلّا يلزم خلف الفرض . من غير دخل لاستحقاق : كان من المناسب أن يقول : من غير دخل للفظ ومن غير دخل لاستحقاق العقوبة . على مخالفته في ذلك : أي في دلالته على الفساد . ويؤيد ذلك : المناسب أن يكون هذا تأييدا لأصل المطلب ، أي لكون النهي شاملا للغيري . فساده إذا كان عبادة : أي فساد الضد إذا كان عبادة . خلاصة البحث : إن تعدّد الإضافة كتعدّد العنوان لاختلاف مركز الوجوب والتحريم ، والمصلحة والمفسدة بذلك . وعدّ المشهور مثال تعدّد الإضافة مصداقا لباب التعارض مبني إما على الامتناع أو انتفاء أحد الملاكين . والفرق بين مسألة اقتضاء النهي للفساد ومسألة الاجتماع هو من ناحية تغاير جهة البحث . ومسألة اقتضاء النهي للفساد ينبغي عدّها لفظية حتّى يدخل رأي القائل بالدلالة مع إنكار الملازمة . والبحث يعمّ النهي الكراهتي أيضا لعموم ملاكه ، كما أنه يعمّ النهي الغيري ، ويؤيده أنهم جعلوا ثمرة القول باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده فساده إذا كان عبادة .