الشيخ محمد باقر الإيرواني

46

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

صحيحة في مقامنا ، أي في حالة تقديم خطاب النهي وافتراض وجود مانع من تأثيره كالاضطرار والجهل والنسيان . ثمّ إن في بعض النسخ : ولم يكن واحد ، والصواب : أو لم يكن واحد . . . كما هو الحال فيما : هذا تنظير لصحة الإشكال لا لفساده . من أوّل الأمر متعارضين : التقييد بأوّل الأمر لا حاجة إليه . ثمّ إن المقصود من الخطابين المتعارضين من أوّل الأمر ما إذا فرض أنّا أحرزنا وجود أحد الملاكين لا كليهما . ثمّ إن قوله : ( ولم يكونا من باب الاجتماع ) عطف تفسير . وذلك لثبوت المقتضي . . . : تعليل لقوله : ( فانقدح بذلك فساد الإشكال . . . ) . فيكون وزان التخصيص . . . : قد شرحنا العبارة المذكورة فيما سبق وقلنا إن المقصود هو أن التخصيص في مورد الاجتماع الذي يفترض فيه وجود ملاكين وخطابين هو نظير التخصيص العقلي في المورد الذي يفترض فيه وجود ملاكين بلا خطابين . ويحتمل أن تفسّر العبارة بشكل آخر ، وهو هكذا : إن التخصيص في مسألتنا هو في روحه وواقعه تخصيص عقلي بين الملاكات . وتأثيره فعلا : عطف على أحد . المختص بما إذا . . . : صفة لتقديم ، وهو بيان لوجه الشّبه بين التخصيص في مسألتنا والتخصيص العقلي . أي إن وجه الشّبه هو أن تقديم ما قدّم يختص بما إذا لم يمنع عن تأثيره - ما قدّم - مانع . المقتضي لصحة . . . : هذا صفة لتقديم أيضا ، وهو بيان لوجه شبه