الشيخ محمد باقر الإيرواني
37
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
الضدين ، وهو غير لازم بعد تعدّد العنوان وإما لزوم التكليف بما لا يطاق ، وهو لا محذور فيه إذا كان مسبّبا عن سوء الاختيار - وذلك لما عرفت من ثبوت الموجب للتقييد عقلا حتّى مع تعدّد العنوان ، مع أنه ليس متعدّدا ، والتكليف بما لا يطاق محال على كل حال . نعم لو كان بسوء الاختيار لا يسقط العقاب وإن كان التكليف ساقطا . هذا كله بالنسبة إلى حكم الخروج . وأما الصلاة فهي صحيحة على القول بالجواز مطلقا ، وهكذا على الامتناع مع الاضطرار لا بسوء الاختيار ، أو معه إذا وقعت عند الخروج بناء على كونه واجبا بدون إجراء حكم المعصية عليه ، أو فرض غلبة ملاك الأمر على النهي مع ضيق الوقت ، وأما في السعة فالصحة تتوقف على القول بعدم اقتضاء الأمر للنهي عن الضد ، فإن الصلاة في المغصوب ضد لصلاة في غيره بناء على أنه لا يبقى مجال مع إحداهما للأخرى ، فإذا كانت الصلاة في غيره أهم لخلوها من منقصة الغصب كانت الصلاة فيه منهيا عنها وفاسدة ، ولكن حيث عرفت عدم الاقتضاء فتقع صحيحة ولو لم تكن مأمورا بها . * * *