الشيخ محمد باقر الإيرواني

20

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « كما لا يجدي في رفع هذه الغائلة . . . ، إلى قوله : بقضية أن الشيء ما لم يجب لا يوجد » . « 1 » كلام لصاحب الفصول : ثمّ ان لصاحب الفصول مطلبا ذكره في طيّ كلامه السابق ، وحاصله : انه لا يلزم من ثبوت النهي سابقا - أي قبل الدخول - والأمر الآن اجتماع الأمر والنهي بنحو مستحيل ، بل يلزم الاجتماع بنحو مقبول وممكن ، وذلك باعتبار ان النهي مطلق والأمر ثابت مشروطا بالدخول . هكذا ذكر . « 2 » وهذا قد يوحي بأن المقصود من إطلاق النهي انه ثابت قبل الدخول وبعده ، وهذا بخلاف الأمر فإنه مقيّد بما بعد الدخول . وإذا كان المقصود هو هذا فالاشكال عليه واضح كما ذكر الشيخ الخراساني ، فإن النهي ما دام مطلقا بنحو يشمل حالة ما بعد الدخول فسوف يجتمع هذا النهي مع الوجوب الثابت بعد الدخول ويتحقّق بذلك الاجتماع المستحيل . ولك أن تقول بعبارة أخرى : إن المقيّد فرد من المطلق ومصداق

--> ( 1 ) الدرس 174 و 175 : ( 11 و 14 / ربيع الأوّل / 1426 ه ) . ( 2 ) الفصول الغروية : 138 / الفصل الرابع من فصول النهي .