الشيخ محمد باقر الإيرواني

120

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وأما القسم الخامس : فالنهي عن الوصف المفارق لا يستلزم النهي عن الموصوف ، لأن المفروض أنه وصف مفارق . نعم إذا كان الوصف متحدا خارجا مع الموصوف وبنينا على الامتناع - أي إن الأحكام تتعلّق بالوجود الخارجي الذي هو واحد وليس بالعناوين التي هي متعدّدة - فيلزم من ذلك سراية النهي إلى الموصوف ، أما إذا لم يكن الوصف متحدا مع الموصوف خارجا أو فرض أنه متحد ولكن بنينا على الجواز - أي إن الأحكام تتعلّق بالعناوين التي هي متعدّدة - فالنهي عن الوصف لا يكون موجبا للنهي عن الموصوف لفرض أن عنوان الوصف يغاير عنوان الموصوف ، وتعلّق النهي بعنوان الوصف لا يلازم تعلّقه بعنوان الموصوف . « 1 » توضيح المتن : إنه لا أصل في المسألة : أي بلحاظ المسألة الأصولية التي تبحث عن الدلالة . فكذلك لعدم . . . : أي إن المناسب هو الفساد .

--> ( 1 ) يوجد إشكال على ذكر الأقسام الخمسة المتقدمة وهو أنه ما ذا يقصد الشيخ الخراساني من ذكر هذه الأقسام ؟ إن هدفه من وراء ذلك غامض ، فظاهر ما ذكره في القسم الأوّل والثاني أن هدفه بيان ما هو محل النزاع ، حيث قال : « لا ريب في دخول القسم الأوّل في محل النزاع وكذا القسم الثاني بلحاظ أن جزء العبادة عبادة » ، بينما ظاهره في القسم الثالث أن هدفه هو بيان أن أي نهي يوجب الفساد وأي نهي لا يوجبه ، حيث قال : « وأما القسم الثالث فلا تكون حرمة الشرط والنهي عنه موجبا لفساد العبادة » ، بينما ظاهره في القسم الرابع والخامس أن غرضه بيان أن النهي عن أي شيء يستلزم النهي عن العبادة أو لا يستلزم ، حيث قال : « وأما القسم الرابع فالنهي عن الوصف اللازم مساوق للنهي عن موصوفه . . . وهذا بخلاف ما إذا كان مفارقا كما في القسم الخامس ، فإن النهي عنه لا يسري إلى الموصوف » .