الشيخ محمد باقر الإيرواني

112

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

كما ربما يحكم بثبوتهما : هذا معادل لقوله : ( ربما يكون مجعولا وكان الحكم . . . ) . فيكون الصحة والفساد : أي إن النتيجة بناء على هذا أن الصحة والفساد يكونان حكمين مجعولين . بمجرد الانطباق : المناسب : بمجرد التطابق مع المأمور به . وأما الصحة في المعاملات : هذا إشارة إلى ما ذكرناه تحت رقم ( 3 ) . ولو امضاء : أي لا يلزم أن يكون الجعل في باب المعاملات تأسيسيا بل يكفي الامضاء . نعم صحة كل معاملة : أي هذا في المعاملة الكلية ، وأما المعاملات الجزئية فالصحة فيها ليست مجعولة من قبل الشارع وإلّا يلزم أن تكون الجعول غير متناهية . ليس إلّا لأجل انطباقها : المناسب : تطابقها . ليس إلّا لانطباقه : المناسب : ليس إلّا لتطابقه مع . . . خلاصة البحث : إن وصف الصحة والفساد ليسا انتزاعيين بشكل مطلق - كما ذكر الشيخ الأعظم - بل ينبغي التفصيل ، فهو وجيه في الصحة بمعنى موافقة الأمر ، وأما بمعنى سقوط الإعادة والقضاء فالصحة حكم عقلي بالنسبة إلى الإتيان بالمأمور الواقعي ، وحكم مجعول بالنسبة إلى الإتيان بالمأمور الظاهري أو الاضطراري في العبادات الكلية ، وأما العبادات الجزئية فالصحة ليست حكما مجعولا بل هي بمعنى التطابق وإلّا يلزم الجعول غير المتناهية . هذا في العبادات . وأما المعاملات فالصحة فيها - التي هي بمعنى ترتّب الأثر - أمر