الشيخ محمد باقر الإيرواني

107

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « تنبيه وهو أنه لا شبهة . . . ، إلى قوله : السابع » . « 1 » الصحة والفساد أوصاف انتزاعية أو لا ؟ هذا التنبيه معقود لبحث هذه النقطة ، وهي أن وصف الصحة والفساد هل هما وصفان انتزاعيان أو لا ؟ وفي هذا المجال ذكر الشيخ الأعظم أنهما وصفان انتزاعيان اعتباريان « 2 » من دون أن يذكر تفصيلا في ذلك بين باب العبادات والمعاملات ، وبين الموارد الجزئية والموارد الكلية ، وبين تفسير المتكلم وتفسير الفقيه . والمناسب هو التفصيل كما يلي : 1 - إن صحة العبادة بتفسير المتكلم هي وصف انتزاعي اعتباري كما ذكر الشيخ الأعظم ، فإن الصحة بمعنى موافقة الأمر تنتزع من موافقة المأتي به للمأمور به ، فإذا أتى المكلف بالصلاة مثلا وكانت مطابقة

--> ( 1 ) الدرس 188 و 189 : ( 5 و 6 / ربيع الثاني / 1426 ه ) . ( 2 ) يظهر من عبارة المتن أن الوصف الانتزاعي والوصف الاعتباري هما مترادفان ، والحال أن الأمر ليس كذلك ، فإذا تعلّق الأمر بمجموعة أشياء وقيل : تجب عليك الصلاة المركّبة من الركوع والسجود و . . . انتزع عنوان الجزئية للركوع والسجود ، أما مثل القيمة لورقة الدينار فهو وصف اعتباري ، فالعقلاء يعتبرون القيمة للورقة المذكورة ويجعلون لها ميزة على بقية الأوراق لا أنهم ينتزعون ، وهكذا الوجوب بالنسبة إلى الصلاة فإنه يعتبر لها لا أنه ينتزع .