الشيخ محمد باقر الإيرواني

105

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

خلاصة البحث : إن الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان باختلاف الآثار والأنظار . والصحة في العبادة والمعاملة هي بمعنى واحد ، أعني التمامية ، نعم الأثر الذي تلحظ التمامية بالقياس إليه مختلف . والصحة لدى الفقيه والمتكلم هي بمعنى واحد ، والاختلاف بينهما هو في الأثر المهم بنظرهما . والنسبة بين الصحة عند الفقيه وبين الصحة عند المتكلم ليست هي العموم والخصوص المطلق بل التساوي كما تم توضيحه . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : السادس : وهو يتضمن : 1 - إن الصحة والفساد وصفان إضافيان يختلفان بحسب الآثار والأنظار ، فربّ شيء واحد يكون صحيحا بحسب أثر أو نظر وفاسدا بحسب آخر . 2 - ومن هنا صحّ أن يقال : إن الصحة في العبادة والمعاملة هي بمعنى واحد ، أي التمامية ، وإنما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما من الآثار التي بالقياس إليها تتصف بالتمامية وعدمها . 3 - فسّر الفقيه الصحة بسقوط الإعادة والقضاء ، والمتكلم بموافقة الأمر أو الشريعة ، ويمكن أن يقال : إن معناها عندهما واحد - وهو التمامية ، كما هو معناها لغة وعرفا - والاختلاف بينهما بلحاظ الأثر المهم ، فلمّا كان غرض الفقيه وجوب الإعادة والقضاء وعدمه فسّرها بما ذكر ، وكان غرض المتكلم حصول الامتثال الموجب للثواب فسّرها بما ذكر .