الشيخ محمد باقر الإيرواني

10

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

كسائر الأفعال التوليدية : هذا يوحي بكون الخروج من الأفعال التوليدية وأن سببه هو الدخول ، لكنه واضح المناقشة ، فإن الخروج داخل تحت القدرة بالمباشرة وإن كان شرط ذلك الدخول . ولو سلّم عدم الصدق . . . : هذا إشارة إلى البيان الثاني . بواسطة تمكنه مما هو من قبيل الموضوع : وهو الدخول ، فإنه ليس موضوعا للخروج بل شرط له ، ومن هنا قال : ( مما هو من قبيل الموضوع ) . فيوقع نفسه . . . : هذا نتيجة لما تقدم ، وهو بيان لثبوت القدرة على فعل الخروج . أو يختار ترك الدخول : هذا نتيجة لما تقدم ، وهو بيان لثبوت القدرة على الترك . وضمير فيهما يرجع إلى المهلكة والدار ، أي يختار ترك الدخول في الدار وترك الوقوع في المهلكة . خلاصة البحث : أجاب بأن فعل الخروج مقدور ، وهكذا تركه مقدور . أما أن فعل الخروج مقدور فباعتبار القدرة على الدخول ، كما هو الحال في البقاء . وأما أن تركه مقدور فللقدرة على ترك الدخول ، فتارك الدخول يصدق عليه بالفعل أنه تارك للخروج ، ولو تنزّلنا وسلّمنا عدم الصدق إلّا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع فنقول : يكفي صدق الترك بالنحو المذكور في صحة تعلق النهي .