الشيخ محمد باقر الإيرواني
99
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « وأما المعرفة فلا يبعد . . . ، إلى قوله : تذنيب » . « 1 » توجيه استثناء المعرفة : ذكرنا فيما سبق أن النزاع في وجوب المقدمة لا يختص بمقدمات الواجب المطلق بل يعمّ مقدمات الواجب المشروط أيضا ، فالحج مثلا واجب مشروط بالاستطاعة ، ومن جملة مقدماته الوجودية ركوب الطائرة فيكون ركوب الطائرة متصفا بالوجوب الغيري ، غايته يكون وجوبه مشروطا بتحقق الاستطاعة ، أي إنه بعد تحقق الاستطاعة يثبت الوجوب الغيري لركوب الطائرة ، وأما قبل ذلك فحيث لا وجوب نفسي للحج فلا وجوب غيري لركوب الطائرة أيضا ، إذ الوجوب الغيري للمقدمة يترشح من الوجوب النفسي لذي المقدمة ، وحيث لا وجوب نفسي قبل تحقق الشرط فلا وجوب غيري أيضا للمقدمة قبل تحقق الشرط . إن هذا مطلب قد ذكرناه سابقا . ونريد الآن استثناء مقدمة واحدة ونقول : إنها رغم كونها مقدمة لواجب مشروط ولكنها واجبة التحصيل قبل تحقق الشرط ، وتلك المقدمة هي تعلّم الأحكام الشرعية ، فصلاة الظهر مثلا تجب بعد دخول
--> ( 1 ) الدرس 101 : ( 9 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .