الشيخ محمد باقر الإيرواني
92
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « فإن قلت : فما فائدة الإنشاء . . . ، إلى قوله : وأما معرفة . . . » . « 1 » ما فائدة إنشاء الوجوب المشروط ؟ عرفنا فيما سبق أن مشهور الأصوليين قد ذهب إلى رجوع القيود في الواجب المشروط إلى نفس الوجوب على خلاف الشيخ الأعظم حيث ذهب إلى رجوعها إلى الواجب دون الوجوب . وربما يدعم رأي الشيخ الأعظم - إضافة إلى ما تقدمت الإشارة إليه بعنوان الدعويين - بأنه لا فائدة في إنشاء الوجوب ما دام نفسه - أي الوجوب - مشروطا ببعض الشروط ، والمناسب الانتظار إلى أن يصير الشرط فعليا وآنذاك ينشأ الوجوب الفعلي ، لا أنه ينشأ قبل تحقق الشرط معلّقا عليه فإنه أمر لغو وبلا فائدة . وبذلك يثبت أن إرجاع الشروط إلى الوجوب وإنشاءه وهو مشروط أمر لغو وبلا فائدة . هذا ما قد يقال في هذا المجال . ويمكن الجواب بوجهين : 1 - إن المولى ربما يكون لديه مانع من إنشاء الوجوب بعد تحقق الشرط فينشأ الوجوب قبلا كي يصل إلى العبد بلا أن يحول المانع .
--> ( 1 ) الدرس 100 : ( 4 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .