الشيخ محمد باقر الإيرواني
68
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
توضيح المتن : فكون أحدهما : يعني المتقدم والمتأخر لشرط التكليف . والضمير في له يرجع إلى التكليف . ليس إلّا أن للحاظه . . . : العبارة الأبسط أن يقال : ليس إلّا أن لحاظه - وتصوّره - شرط للتكليف . بما هو كذلك : أي بما هو أمر اختياري . تصور الشيء : المراد من الشيء هو الحج في المثال المتقدم ، وأطرافه عبارة عن الأمر المتقدم والمقارن والمتأخر . لأجل دخل لحاظه في حصوله : أي في حصول الطلب والأمر . كان مقارنا . . . : أي سواء كان مقارنا له أو لم يكن مقارنا ، وفي حالة عدم المقارنة سواء كان متقدما أم متأخرا . وكذا الحال في شرائط الوضع : هذا شروع في الثاني ، أي شرط الحكم الوضعي ، كالملكية مثلا . وقوله مطلقا قد فسّره بقوله : ( ولو كان مقارنا ) . في الحكم به : أي في الحكم بالوضع وصحة انتزاع الوضع لدى الحاكم بالوضع . والمراد من الوضع هو الحكم الوضعي ، أي الملكية مثلا .
--> - وهذا بخلافه في الأولين ، فإن الملحوظ هو عالم الجعل ، والمناسب له أخذ التصوّر شرطا ، فإن المولى في عالم الجعل ينشأ الوجوب أو الملكية بعد تصوّر الأمر المتقدم أو المتأخر أو المقارن . ونلفت النظر إلى أن الشيخ الآخوند قد أطال في كلامه وألفاظه ، والمعنى الذي أراد بيانه أقل بكثير من الألفاظ التي استعان بها ، والغريب أنه قال في آخر كلامه : إن هذا خلاصة ما بسطناه في بعض فوائدنا .