الشيخ محمد باقر الإيرواني
57
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « ومنها تقسيمها إلى مقدمة الوجود . . . ، إلى قوله : ومنها تقسيمها . . . » . « 1 » مقدمة الوجود والوجوب والصحة والعلم : التقسيم الثالث : قسمت المقدمة باعتبار آخر إلى مقدمة الوجود - ويصطلح عليها أيضا بمقدمة الواجب - ، ومقدمة الصحة ، ومقدمة الوجوب ، ومقدمة العلم . هذه أقسام أربعة للمقدمة . أما القسم الأوّل : فهو كركوب الطائرة إلى مكّة المكرمة لأداء الحج مثلا ، فإن ذلك مقدمة لوجود الحج الواجب . وهذا القسم هو القدر المتيقن من محل النزاع في الوجوب الغيري ، فحينما وقع النزاع في أن مقدمة الواجب هل هي واجبة بالوجوب الغيري أو لا فالقدر المتيقن من ذلك هو المقدمة المذكورة . « 2 » وأما القسم الثاني : فهو كالوضوء ، فإنه مقدمة لتحقق الصلاة الصحيحة ، ومن دونه لا تقع الصلاة صحيحة . وقد ذكر قدّس سرّه أن هذا القسم من المقدمة يرجع إلى مقدمة
--> ( 1 ) الدرس 94 : ( 26 / ربيع الأوّل / 1425 ه ) . ( 2 ) وكان من المناسب للشيخ الآخوند الإشارة إلى ذلك ، ولكنه لم يشر إليه ، وكأن ذلك لوضوح كونه القدر المتيقن من محل النزاع .