الشيخ محمد باقر الإيرواني

568

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

محرما ؟ بل يلزم أن يكون واجبا في جميع الحالات ، وهذا نظير شرب الخمر لأجل العلاج فإنه واجب حتّى قبل الابتلاء بالمرض . 2 - إن الخروج لا يمكن أن يكون محرّما ومنهيا عنه قبل تحقّق الدخول ، إذ قبل الدخول لا يكون فعل الخروج ولا تركه مقدورا حتّى يحرم ، فإن حرمة شيء فرع القدرة عليه ، ولا قدرة على الخروج ولا على تركه قبل تحقق الدخول . ودعوى : إن ترك الخروج مقدور ، وذلك بترك الدخول . مدفوعة : بأن ترك الخروج بترك الدخول ليس هو إلّا تركا للدخول وليس تركا للخروج ، نظير من لم يشرب الخمر في المرض من جهة عدم ابتلاءه بالمرض ، فإنه أقصى ما يصدق عليه أنه لم يبتل بالمرض لا أنه لم يشرب الخمر في المرض ، اللهم إلّا من باب السالبة بانتفاء الموضوع . « 1 » هذا توضيح كلام الشيخ الأعظم . الجواب عن الوجه الأوّل : [ أي إن مقدمة التخلص من الغصب واجب ] وأجاب الشيخ الخراساني عن الوجه الأوّل بأنّا نسلّم أن ما يصدق عليه عنوان التخلّص من الحرام هو واجب في جميع الحالات ولكن ذلك خاص بما إذا لم يوقع المكلف نفسه في المشكلة بسوء اختياره ، أما إذا أوقع نفسه في المرض بسوء اختياره فهو وإن صار مضطرا إلى الخمر لأجل العلاج ويصدق عليه عنوان التخلّص إلّا أن هذه الحاجة حصلت

--> ( 1 ) قيل : إن الوجه الثاني هذا من الوجهين المذكورين لم يذكره الشيخ الأعظم في التقريرات ، ونسبة الشيخ الخراساني إليه ذلك لا يدرى كيف نشأت ؟ ! ثمّ إنه لا يخفى الفارق بين الوجهين ، فالوجه الأوّل يثبت الوجوب للخروج بينما الوجه الثاني ينفي الحرمة من دون إثبات الوجوب له .