الشيخ محمد باقر الإيرواني

563

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

فرض وجوده - يكون مؤثّرا في إثبات الوجوب كتأثيره في إثبات الوجوب إذا لم تكن هناك حرمة رأسا . لا محالة : الأنسب تقديمها على كلمة إليه ، أي بأن يختار ما يؤدي جزما إليه ، أي بأن يختار الدخول ، فإنه يؤدي جزما إلى الاضطرار إلى الخروج . بالزجر عنه حينئذ : أي حين الاضطرار بسوء الاختيار . حيث يصدر عنه : المناسب : منه . مبغوضا عليه : لعلّ الأنسب مبغوضا له . مع جريان حكم المعصية عليه : وهو استحقاق العقاب . وذلك ضرورة : ظاهره كونه تعليلا لقوله : ( ولا يكاد يكون مأمورا به ) ، ولكنه ليس كذلك . والمناسب كونه تعليلا لجريان حكم المعصية عليه . ترك الحرام رأسا : أي دخولا وخروجا وبقاء ، وذلك بأن لا يدخل من البداية . ولا يكاد يجدي : المناسب كونه تعليلا للثالث ، أي لعدم كونه مأمورا به . خلاصة البحث : لا إشكال في أن من اضطر إلى ارتكاب الحرام سقطت الحرمة عنه لحديث رفع ما اضطروا إليه ، ولا إشكال أيضا في اتصافه بالوجوب إن كان فيه ملاكه ولم يكن الاضطرار بسوء الاختيار . والكلام وقع في أن المضطر إليه بسوء الاختيار لو كان يتوقّف انحصار التخلّص عن الحرام به فهل يتّصف بالوجوب ؟ فيه ثلاثة أقوال على الامتناع ، وأما على الجواز فقيل بثبوت الوجوب والتحريم ، والمناسب الدعوى المركبة من شقوق ثلاثة .