الشيخ محمد باقر الإيرواني
548
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
إذن إذا كان العنوان ملازما فيمكن ثبوت الاستحباب الاقتضائي له - بمعنى ثبوت ملاك الاستحباب للكون في المسجد دون نفس الاستحباب - وتكون نسبته إلى الصلاة بالعرض والمجاز . « 1 » توضيح المتن : مما لا يكون متحدا . . . : أي إرشادا إلى سائر الأفراد الأخرى من الصلاة التي لا تكون متحدة مع ذلك العنوان ولا ملازمة . هذا على القول . . . : ظاهر العبارة أن اسم الإشارة يرجع إلى كلا الجوابين ولكن المقصود خصوص الأوّل . وترجيح جانب الأمر : ذكرنا النكتة في وجه اعتبار ترجيح جانب الأمر . وكان المناسب حذف الشرط المذكور لوضوح ذلك ، وربما الطالب يتصوّر أن ذلك إشارة إلى شرط مهم ودقيق بينما الأمر ليس كذلك . حيث إنه صحة : أي حيث إن المفروض صحة العبادة . فيكون حال النهي فيه : أي حال النهي عن الصلاة في موضع التهمة حال الصلاة في الحمام في كون كل منهما مشخّصا بمشخّص غير لائق ، وبالتالي يكون النهي إرشادا إلى ذلك . والظاهر أن هذا التطويل لا داعي إليه ، وكان بإمكانه اختصار المطلب والعبارة ، بأن يقول : فيكون النهي إرشاديا ويتعيّن ذلك ولا يمكن أن يكون مولويا .
--> ( 1 ) ولكن يرد عليه الاعتراض بلحاظ ما تقدم كما أشرنا ، ودقّق النظر ، فإن الموضوع دقيق معنى ولفظا .