الشيخ محمد باقر الإيرواني

54

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وعنوانها ، وهكذا الحال في بقية الأشياء ، فحينما يقال : الإنسان بالحمل الشائع فالمقصود مصداق الإنسان ، أعني زيدا وعمروا و . . . وحينما يقال : الإنسان بالحمل الأولي فالمقصود مفهومه ، أعني الحيوان الناطق أو نفس مفهوم الإنسان . اللهم إلّا أن يريد : المناسب : اللهم إلّا أن يراد . فهي ما استحيل واقعا : الأنسب حذف الفاء ، أي هي ما . . . والمراد من كلمة واقعا : عقلا . ضرورة أنه لا يكاد يكون مستحيلا ذلك . . . : الأنسب : ذلك مستحيلا ، أي لا يكون وجود ذي المقدمة بدون المقدمة مستحيلا شرعا إلّا إذا أخذت المقدمة قيدا في ذيها . وإن كان فعلا واقعيا : كلمة فعلا لا بدّ من وضعها بين شريطين ، وكلمة واقعيا خبر لكان ، أي وإن كان التوقف واقعيا بالفعل . خلاصة البحث : إن الأجزاء وإن أمكن تصوير تطبيق المقدمية عليها إلّا أنه لا يمكن أن تتصف بالوجوب الغيري وإلّا يلزم اجتماع الوجوبين . وتعدد العنوان لا يكفي ، لأن عنوان المقدمة لا يمكن أن ينصب عليه الوجوب الغيري لأنه ليس بمقدمة . وتنقسم المقدمة أيضا إلى عقلية وشرعية وعادية . والشرعية ترجع إلى العقلية . والعادية بمعنى ليست بمقدمة رأسا ، وبمعنى آخر ترجع إلى العقلية أيضا .