الشيخ محمد باقر الإيرواني

520

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

لو لوحظت مقيّدة بالوجود بنحو يكون القيد - أعني الوجود - خارجا عن متعلّق الطلب ، والتّقيّد هو الداخل في متعلّق الطلب ، إنه لو نظرنا إلى الطبيعة هكذا فيمكن تعلّق الطلب بها آنذاك ، ولا يلزم محذور اجتماع الأمر والنهي بلحاظ متعلّق التكليف ولا اجتماعهما بلحاظ عالم الامتثال والعصيان . أما أنه لا يلزم اجتماعهما بلحاظ المتعلّق فواضح لأن متعلّق الأمر هو طبيعة الصلاة ، ومتعلّق النهي هو طبيعة الغصب ، ووجود هاتين الطبيعتين وإن كان واحدا إلّا أن المفروض أن قيد الوجود خارج عن متعلّق الطلب ، وعليه فإذا لاحظنا المتعلّقين بما هما متعلّقان فلا اجتماع للأمر والنهي فيهما ، وإذا لاحظنا قيد الوجود فلا اجتماع أيضا لفرض أنه خارج عن متعلّق الطلب . وأما أنه لا يلزم الاجتماع بلحاظ عالم الامتثال فلأن امتثال أمر صل يتحقق بالإطاعة ، ومخالفة نهي لا تغصب تتحقق بالعصيان فأين إذن اجتماع الأمر والنهي ؟ ! هذا حاصل ما أفاده القمي . وأجاب الشيخ الخراساني بأنه ما هو المقصود من وجود طبيعتين يتعلق الأمر بإحداهما والنهي بالأخرى ؟ فهل المقصود وجود ماهيتين للموجود الواحد أو المقصود وجود عنوانين ؟ وكلاهما باطل . أما الأوّل فلأن الموجود الواحد ليست له إلّا ماهية واحدة ، فكما أنه وجود واحد كذلك هو ماهية واحدة . وأما الثاني فلأن الأحكام تتعلّق بالمعنونات الخارجية دون العناوين ، والمعنونات لا تتعدّد بتعدّد العناوين .