الشيخ محمد باقر الإيرواني

505

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : العاشر : تظهر الثمرة كما يلي : بناء على الجواز يسقط الأمر ويحصل الامتثال بالإتيان بالمجمع بداعي الأمر حتّى في العبادات وإن كان معصية للنهي أيضا . وكذا الحال على الامتناع وترجيح الأمر إلّا أنه لا معصية عليه . وأما عليه وترجيح النهي فيسقط الأمر في التوصليات لحصول الغرض . وأما في العبادات فلا يسقط مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيرا لأنه مع الالتفات أو التقصير لا يصلح للتقرب به . وأما مع القصور فيسقط الأمر لقصد التقرب بما يصلح له بعد اشتماله على المصلحة وصدوره حسنا لأجل القصور . نعم لا يكون امتثالا بناء على تبعية الاحكام للملاك الأقوى واقعا وليس للفعل الحسن والقبيح التابعين للعلم . بل يمكن أن يقال بإمكان تحقّق الامتثال رغم ذلك ، بأن يقصد أمر الطبيعة بعد أن كان العقل لا يرى تفاوتا بين هذا وغيره في الوفاء بالملاك ، غايته لا تعمه الطبيعة بما هي مأمور بها ولكنه للمانع وليس لعدم المقتضي . ومن هنا يمكن تصحيح العبادة في مسألة الضد حتّى بناء على اعتبار قصد الامتثال في صحتها ، حيث يمكن قصد أمر الطبيعة وإن كانت لا تعمه بما هي مأمور بها بناء على أن التابع للملاك الأقوى هو الحكم الواقعي الانشائي دون الفعلي وإلّا أمكن أن تعمه بما هي مأمور بها . * * *