الشيخ محمد باقر الإيرواني
492
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
وأما إذا لم يكن الملاك كذلك فلا يكون المورد مصداقا لباب الاجتماع ويكون محكوما بأحد الحكمين إذا كان مناطه ثابتا أو لا يكون محكوما بهذا ولا بذاك فيما إذا كان الملاكان منتفيين بلا فرق بين القول بالجواز أو الامتناع . هذا بحسب مقام الثبوت . وأما بحسب مقام الدلالة والإثبات فالروايتان الدالتان على الحكمين متعارضتان إذا أحرز أن الملاك من قبيل الثاني ولا بدّ من عمل المعارضة من الترجيح أو التخيير . وإذا لم يحرز ذلك فيكون المورد من التزاحم بين المقتضيين فيرجّح الأقوى ملاكا وإن كان أضعف دليلا ولا يكون تعارض في البين إلّا إذا كانا متكفلين لبيان الحكم الفعلي ولم يمكن التوفيق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي ولو بملاحظة أهمية ملاك الآخر فتفطن . * * *