الشيخ محمد باقر الإيرواني

452

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وكون العدم الأزلي : أي وأمّا ما أفيد في وجه الاستحالة فيرده . . . لا يوجب أن يكون كذلك : أي لا بالاختيار . خلاصة البحث : إنّ الأمر بالأمر - بعد كون الغرض منه ذا احتمالين - لا يدل على الأمر بالشيء إلّا بقرينة . والأمر بعد الأمر يقتضي التأكيد بمقتضى إطلاق المادة ، ولا يعارض بالتأسيس المفهوم من الهيئة ، فإنه يختص بما إذا لم تسبق بمثلها . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : الأمر بالأمر : الأمر بالأمر بشيء أمر به لو كان الغرض حصوله ولم يكن غرض في التوسيط إلّا تبليغ الأمر ، كما هو المتعارف في أمر الأنبياء بأمر الناس ونهيهم ، وأما لو لم يكن الغرض ذلك - أو كان ولكن لا مطلقا بل بعد تعلّق الأمر به - فلا يكون أمرا بذلك الشيء . ومع وجود الاحتمالين المذكورين فلا دلالة للأمر بمجرده على كونه أمرا بالشيء بل لا بدّ من القرينة الخاصة . الأمر بعد الأمر : إذا ورد أمر بشيء بعد الأمر به قبل امتثاله فهل يقتضي ذلك التكرار أو تأكيد الأمر الأوّل ؟ مقتضى إطلاق المادة - وعدم التقييد بالمرة الثانية - وحدة المتعلّق الذي لازمه التأكيد لاستحالة تعلّق طلبين بالشيء الواحد بنحو التأسيس . والمنساق من الهيئة وإن كان هو التأسيس إلّا أنّ ذلك يختص بما إذا لم تسبق بمثلها .