الشيخ محمد باقر الإيرواني

45

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

الركوع إنما يصير جزء لو لوحظ بنحو لا بشرط بينما في مبحث المشتق قلت : إن الجزء الخارجي يكون مأخوذا بنحو بشرط لا ، أوليس هذا تهافتا واضحا ؟ ، ولا بدّ أن يكونا معا ملحوظين بنحو لا بشرط أو يكونا معا ملحوظين بنحو بشرط لا . قلت : الفرق واضح ، فإن اللا بشرط الذي ذكر في الركوع ذكر بمعنى لا بشرط الاجتماع مع غيره في مقام التفرقة بين الجزء والكل ، وأما بشرط لا الذي ذكر في الجزء الخارجي فالمقصود منه هو بشرط الإباء عن الحمل ، أي بشرط عدم الحمل للتفرقة بينه وبين الجزء الذهني ، ومعه فلا تهافت ، لأن كل واحد من التعبيرين قد لوحظت فيه زاوية معينة . توضيح المتن : كي تكون فرعية : أي فقهية ، فإن الفقهي والفرعي هما بمعنى واحد . لوضوح أن البحث كذلك : أي بنحو يصير البحث فرعيا . ثمّ الظاهر أيضا . . . : هذا إشارة إلى النقطة الثانية ، وما سبق كان ناظرا إلى النقطة الأولى . ضرورة أنه إذا . . . : هذا تعليل لقوله : ( ثمّ الظاهر أيضا . . . ) . والدلالة عليها : أي الدلالة على الملازمة ، فإن دلالة اللفظ على الملازمة فرع ثبوت الملازمة واقعا . مما لا يكاد يوجد بدونه : أي إن المقدمة الخارجية هي الأمور الخارجية التي لا يكاد يوجد المأمور به بدونها ، وإنما عبّر بدونه إرجاعا للضمير إلى ما الموصول التي هي عبارة عن الأمور الخارجية . مقدمة له وسابقة عليه : أي مقدمة للواجب أو مقدمة للمركب .