الشيخ محمد باقر الإيرواني
432
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنه لا دلالة للأمر بالمؤقت . . . ، إلى قوله : فصل الأمر بالأمر بشيء . . . » . « 1 » تبعية القضاء للأداء وعدمها : إذا تعلق الأمر بواجب مقيّد بوقت معيّن ، فقيل مثلا : تجب صلاة الظهر من الزوال إلى الغروب فهل يمكن أن نستفيد من هذا الأمر وجوب القضاء خارج الوقت إذا لم يؤد داخله ؟ فإن قلنا باستفادة ذلك فيصطلح عليه بأنّ وجوب القضاء تابع للأمر بالأداء أو إنّ القضاء بنفس الأمر السابق ، وإن قلنا بعدم استفادة ذلك فيصطلح عليه بأن وجوب القضاء ليس تابعا للأمر بالأداء أو أنّ القضاء ليس بنفس الأمر السابق بل هو بأمر جديد . وقد ذكر قدّس سرّه أنّ الأمر بالمؤقت لا يدل على لزوم القضاء بل هو مجمل من هذه الناحية وساكت لو لم نقل بدلالته على العدم ، حيث إن أخذ الوقت المعيّن والتحديد به يدل على أنّ الفعل خارج الوقت ليس بواجب ، فنفس التوقيت بالوقت المعيّن يدل على عدم مطلوبية الفعل خارج الوقت . أمّا لما ذا لا يدل الأمر بالمؤقت على وجوبه خارج الوقت ؟ ذلك باعتبار أنّ الوقت يحتمل أن يكون مطلوبا بنحو وحدة المطلوب وليس بنحو تعدّد المطلوب ، أي يحتمل أن يكون المطلوب شيئا واحدا وهو
--> ( 1 ) الدرس 151 : ( 28 / محرم / 1426 ه ) .