الشيخ محمد باقر الإيرواني
429
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
وأجاب قدّس سرّه بأنّا نشعر بالوجدان أو بالأحرى نشعر من خلال ظهور الأدلة بأنّ الوجوب منصبّ على طبيعة الصلاة المقيّدة بما بين الحدين وليس على الأفراد ، وإنما الأفراد هي مصاديق للطبيعة الواحدة التي تعلّق بها الوجوب بما في ذلك الأفراد الطولية ولا يختص ذلك بالأفراد العرضية . 2 - قد يشكّك في إمكان الواجب الموسع ويقال : هو ليس بممكن ، باعتبار أنّ فصل الوجوب هو المنع من الترك ، وحيث إنه في الواجب الموسع يجوز الترك فيلزم أن لا يكون ممكنا ، وبالتالي يلزم أن نلتزم باختصاص الوجوب أمّا بأوّل الوقت أو بآخره وليس هو موسعا . وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن الواجب الموسع ممكن بل هو واقع - كما في الصلوات اليومية - وأنّ وقوعه أدل دليل على إمكانه . وأما ما ذكر فيمكن ردّه بأن المنع من الترك هو فصل لخصوص الواجب المضيّق وليس لكل واجب حتّى الموسع . توضيح المتن : بكل واحد : أي بكل واحد من المكلفين . وإن سقط . . . : هذا إشارة إلى الأثر الثاني ، وما قبله إشارة إلى الأثر الأوّل . وذلك لأنّه قضية : يحتمل أن يكون هذا تعليلا لخصوص الأثر الثاني ، كما يحتمل أن يكون تعليلا لكلا الأثرين : الأوّل والثاني . كما أنّ الظاهر . . . : هذا إشارة إلى الأثر الثالث . كما هو قضية . . . : يحتمل أن يكون هذا تعليلا لخصوص قوله : ( وسقوط الغرض بفعل الكل ) ، كما يحتمل أن يكون تعليلا للكل ، أي لتحقق الامتثال بفعل الجميع ، واستحقاقهم المثوبة ، وسقوط الغرض بفعل الكل .