الشيخ محمد باقر الإيرواني

423

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « فصل في الوجوب الكفائي . . . ، إلى قوله : فصل لا يخفى . . . » . « 1 » الوجوب الكفائي : الوجوب الكفائي يقابل الوجوب العيني ، وكما قد وقع الخلاف في حقيقة الوجوب التخييري كذلك وقع الخلاف في حقيقة الوجوب الكفائي من حيث إنه يتعلق بجميع المكلفين أو يتعلق ببعضهم ؟ وفي هذا المجال ذكر قدّس سرّه : إنّ الوجوب في الواجب الكفائي يتعلّق بالجميع ، فوجوب الصلاة على الميت مثلا متعلّق بالجميع وليس خاصا ببعض . ثمّ ذكر بعد ذلك : إنّ الوجوب الكفائي يشتمل على آثار ثلاثة : 1 - إنّه لو أخل الجميع بامتثاله عوقبوا جميعا ، فإذا ترك الميت بلا صلاة عليه مثلا عوقب الجميع . والنكتة في ذلك واضحة ، فإنّه بعد توجّه التكليف إلى الجميع يلزم استحقاق الجميع للعقاب . 2 - إنّه لو أتى البعض بالواجب وامتثله سقط الوجوب عن البقية . والنكتة في ذلك واضحة أيضا ، فإنّ ذلك لازم وجود غرض واحد

--> ( 1 ) الدرس 150 : ( 27 / محرم / 1426 ه ) .