الشيخ محمد باقر الإيرواني
413
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
إلّا أن يرجع إلى ما ذكرناه : العبارة تشتمل على تعقيد ، والمناسب : إلّا أن يكون مقصوده تعلق الوجوب بالجامع الذي ذكرناه في حالة وحدة الغرض . ولا أحدهما معينا : أي لا وجه في مثله للقول بكون الواجب هو أحدهما معينا . في أنّه واف بالغرض ، فتدبر : توجد عبارة ساقطة في بعض النسخ بين كلمة بالغرض وكلمة فتدبر ، وهي : ولا كل واحد منهما تعيينا مع السقوط بفعل أحدهما ، بداهة عدم السقوط مع إمكان استيفاء ما في كل منهما من الغرض ، وعدم جواز الإيجاب كذلك مع عدم إمكانه . فتدبر : لعلّه إشارة إلى احتمال أن يكون مقصود القائل بالسقوط بفعل الآخر هو وجوب كل خصلة مشروطا بعدم الإتيان بالأخرى ، ومعه فلا يرد عليه الإشكال المتقدم . خلاصة البحث : هناك أقوال أربعة في حقيقة الوجوب التخييري ، والمناسب التفصيل بين حالة وجود غرض واحد فيجب الجامع - لقاعدة الواحد - دون الأفراد ، وبين حالة وجود أغراض بعدد الأفراد فيتعيّن القول الأوّل لورود الإشكال على الثلاثة الباقية . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : حقيقة الوجوب التخييري : إذا تعلّق الأمر بأحد شيئين - أو أشياء - ففي وجوب كل واحد على التخيير - بمعنى عدم جواز تركه إلّا إلى الآخر - أو وجوب