الشيخ محمد باقر الإيرواني
407
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « فصل : إذا تعلق الأمر بأحد الشيئين . . . ، إلى قوله : بقي الكلام في أنّه هل . . . » . « 1 » حقيقة الوجوب التخييري : الوجوب تارة يكون تعيينيا ، وأخرى يكون تخييريا . مثال الأوّل : وجوب الصلوات اليومية ، فإنّ وجوبها متعلّق بالصلوات اليومية بخصوصها . ومثال الثاني : خصال الكفارة . أمّا حقيقة الوجوب التعييني فليس فيها إجمال . وأمّا حقيقة الوجوب التخييري فتشتمل على شيء من الغموض والإجمال ، فالوجوب هل هو متعلّق بكل خصلة من خصال الكفارة أو هو متعلّق بإحدى الخصال من دون تعيين ؟ وفي هذا المجال توجد أقوال أربعة : 1 - إنّ الوجوب متعلّق بكل خصلة من خصال الكفارة ، فهو متعلّق بالعتق وبالإطعام وبالصيام ، فكل واحد من الثلاثة متعلّق للوجوب ، إلّا أنّ الوجوب المذكور هو وجوب بكيفية خاصة ، وهذه الكيفية الخاصة وإن كانت مجهولة لنا من حيث الماهية ، فلا نعرف ماهية ذلك
--> ( 1 ) الدرس 148 : ( 24 / محرم / 1426 ه ) .