الشيخ محمد باقر الإيرواني

375

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « فصل : لا يجوز أمر الآمر . . . ، إلى قوله : فصل الحقّ أنّ . . . » . « 1 » الوجوب عند انتفاء الشرط : هناك بحث وقع بين الأصوليين ، حاصله : إنّ الوجوب لو كان مشروطا بشرط ففي حالة تحقق الشرط يمكن بلا إشكال للمولى إثبات ذلك الوجوب ، وأمّا إذا كانت منتفيا فهل يمكنه إثباته أيضا ؟ ولأجل أن يتضح المقصود وتتضح ثمرة البحث نذكر المثال التالي : لو فرض أنّ امرأة صامت شهر رمضان ، وفي يوم من الأيام تناولت قليلا من الماء عمدا وبعد ساعة أو أكثر - أي قبل الغروب - طرأ عليها الحيض فهل تلزمها الكفارة آنذاك على إفطارها السابق ؟ إنّه بناء على صحة توجّه الوجوب حالة انتفاء الشرط تكون المرأة المذكورة مخاطبة بوجوب الصوم ، ومن ثمّ تلزمها الكفارة ، وهذا بخلاف ما إذا بني على العدم ، فإنه لا تلزمها الكفارة . وقد ذكر قدّس سرّه أنّ أصحابنا ذهبوا إلى عدم إمكان توجّه التكليف في الحالة المذكورة ، والنكتة واضحة ، فإن الوجوب لما كان مشروطا

--> ( 1 ) الدرس 144 : ( 18 / محرم / 1426 ه ) .