الشيخ محمد باقر الإيرواني

36

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وهكذا الحال في الطرق : أي ما تقدّم كان ناظرا إلى الحالة الأولى ، وهي القطع بوجوب الجمعة مثلا ، والكلام نفسه يجري حالة القطع خطأ بكون الشهرة حجة مثلا والسير على طبقها فترة ثمّ انكشاف الخلاف بعد ذلك . ثمّ إنه كان المناسب وصل هذه الحالة بالحالة السابقة من دون حاجة إلى هذا الفاصل الطويل . فالإجزاء ليس لأجل . . . : هذا تفريع على قوله : ( نعم ربما يكون ما قطع بكونه . . . ) . في بعض موارد الأصول . . . : كان المناسب ذكر كلمة الطرق من دون الأمارات أو بالعكس ، فإن الجمع بينهما تطويل لا حاجة إليه . ثمّ إن المقصود من بعض موارد الأصول الإشارة إلى الأصل الجاري في متعلّق الحكم - أي الجزء أو الشرط - دون نفس الحكم ، كما أن المقصود من بعض موارد الأمارات الأمارة على متعلّق الحكم بناء على السببية . في تلك الموارد : لا حاجة إلى ذكره ، فإنه تطويل مخل . بمرتبته : المناسب : بمرتبة . والمقصود مرتبة الإنشاء . بعناوينها الأوّلية : فالصلاة والصوم والحج مثلا عناوين أوّلية ، والوجوب الثابت لها وجوب ثابت للموضوعات بعناوينها الأوّلية . من المقتضيات : أي من المصالح والمفاسد . وهو ثابت فيها : أي وذلك الحكم الانشائي المشترك ثابت في موارد الإجزاء كسائر موارد الأمارات ، أي التي لا يقال فيها بالإجزاء . وإنما المنفي : أي وإنما المنفي في موارد الإجزاء هو الحكم الفعلي التحريكي ، أي المحرّك نحو الفعل أو عدمه .