الشيخ محمد باقر الإيرواني
32
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « تذنيبان . . . ، إلى قوله : فصل في مقدمة الواجب » . « 1 » تذنيبان : يريد أن يذكر قدّس سرّه في هذا الموضع مطلبين هما تتمة مرتبطة بمبحث الإجزاء ، ولأجل أنهما كالذنب المكمّل للجسم عبّر عنه بذلك . الأوّل : حاصل ما ذكره في هذا التذنيب أن المكلف يفترض تارة حصول أمارة أو أصل لديه ثمّ ينكشف خطأ تلك الأمارة أو ذلك الأصل ، وهذا ما تقدّم سابقا وحكمنا فيه بالإجزاء على تفصيل ، وتارة أخرى يفترض عدم انكشاف خطأ الأمارة أو الأصل بل خطأ الشخص نفسه ، كما إذا قطع بوجوب الجمعة مثلا لا من جهة قيام الأمارة أو الأصل بل لأنه قطع بوجوب صلاة الجمعة ثمّ انكشف له خطأه في قطعه . هذه حالة . وهناك حالة ثانية ، وهي أن يفترض أن الشخص يقطع بكون الشهرة مثلا طريقا وحجة ويسير على طبقها لفترة ثمّ ينكشف له بعد ذلك خطأه في قطعه بحجية الشهرة لا خطأ نفس الشهرة .
--> ( 1 ) الدرس 91 : ( 20 / ربيع الأوّل / 1425 ه ) .