الشيخ محمد باقر الإيرواني
25
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : هذا بناء على الطريقية . وأما بناء على أن العمل بسبب أداء الأمارة إلى وجدان شرطه أو شطره يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له فيجزي لو كان وافيا بتمام المصلحة ، أو كان الباقي لا يمكن تداركه ، أو كان يستحب ، وإلّا فلا يجزئ . هذا ثبوتا . وأما إثباتا فمقتضى إطلاق دليل الحجية هو الإجزاء أيضا . هذا لو احرز أن الأمارة مجعولة بنحو الطريقية أو السببية . وأما مع الشك فبالنسبة إلى الإعادة تلزم ، لأصالة عدم الإتيان بما يسقط مع التكليف . وأما استصحاب بقاء التكليف في الوقت على عدم الفعلية فهو لا يثبت كون المأتي به مسقطا إلّا بنحو الأصل المثبت . على أن المكلف قد علم اشتغال ذمته بما يشك في فراغها منه بذلك المأتي . وهذا بخلافه في الأوامر الاضطرارية أو الظاهرية بناء على السببية ، فإن مقتضى الأصل عدم وجوب الإعادة ، للإتيان بما اشتغلت به الذمة يقينا ، واستصحاب بقاء التكليف الواقعي - بعد رفع الاضطرار أو كشف الخلاف - على عدم الفعلية . * * *