الشيخ محمد باقر الإيرواني

102

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « تذنيب . . . ، إلى قوله : ومنها تقسيمه إلى المعلق والمنجز . . . » . تذنيب : تعرض قدّس سرّه في هذا التذنيب إلى مطلبين : 1 - إن إطلاق كلمة الواجب على الواجب المشروط قبل تحقق شرطه هل هو حقيقة أو مجاز ؟ فمثلا إطلاق كلمة الواجب على صلاة الظهر قبل دخول وقت الزوال هل هو حقيقة أو مجاز ؟ والجواب : إن الإطلاق إذا كان بلحاظ ما بعد تحقق الشرط - أي أطلق لفظ الواجب على صلاة الظهر قبل الزوال بمعنى أنها واجبة بعد الزوال وستكون واجبة بعدا - فهو إطلاق حقيقي كما هو واضح . وأما إذا كان الإطلاق بلحاظ الآن فهو حقيقة أيضا بناء على مبنى الشيخ الأعظم في الواجب المشروط ، لأنه يرى أن الوجوب فعلي قبل تحقق الشرط أيضا ، وأما على رأي المشهور فهو إطلاق مجازي بعلاقة الأول أو المشارفة ، أي إنه اطلق عليه الواجب باعتبار أنه سيئول أو يشرف على أن يكون واجبا ، « 1 » كما نقل التصريح بذلك عن الشيخ البهائي .

--> ( 1 ) قيل : إن الفرق بينهما هو أنه في علاقة الأول توجد ذاتان ، لكل واحدة حالة معينة ، ولأجل بعض التشابه يطلق اسم حالة معينة على الحالة الأخرى ، كما يطلق التراب على الإنسان ، والدجاجة على البيضة ، والخمر على العنب ، وأما في علاقة المشارفة فالذات واحدة ، ولها حالتان ، ولأجل التشابه بينهما يطلق اسم حالة على الأخرى ، كإطلاق المقتول على المصلوب قبل قتله .