الشيخ محمد باقر الإيرواني

69

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

الاستعمال وحالة من حالاته ، فالاستعمال تارة يكون بنحو الإشارة ، وأخرى بنحو التخاطب . فالتشخّص الذي نشعر به عند استعمال أسماء الإشارة أو الضمائر لم ينشأ من جهة أخذ الإشارة والتخاطب قيدين في المعنى المستعمل فيه وإنما ذلك من جهة أن الإشارة والتخاطب الذين هما حالتان للاستعمال يستدعيان التشخص . بل لا يمكن أن يكون التشخّص الناشئ بسبب الاستعمال موجبا لتشخّص ذات المعنى المستعمل فيه ، لأن الاستعمال متأخر رتبة عن ذات المعنى المستعمل فيه ، وكيف يؤخذ في المتقدم ما ينشأ بسبب المتأخر ؟ ثمّ ذكر قدّس سرّه في آخر كلامه أنه ليس في كلام المتقدمين إشارة إلى كون المعنى الموضوع له أو المستعمل فيه خاصا وإنما جاء ذلك في كلام بعض المتأخرين بتخيّل أن اللحاظ الآلي قيد في المعنى الموضوع له أو المستعمل فيه ، وهو باطل وإلّا يلزم أن يكون اللحاظ الاستقلالي كذلك . توضيح المتن : صحّ استعمال : تركيب العبارة يشتمل على خلل ، والمناسب : يصحّ أو وصحّ . وهكذا سائر الحروف مع الأسماء الموضوعة لمعانيها : مثل كلمة إلى والانتهاء . والضمير يرجع إلى الحروف . وفي نفسه : عطف تفسير على قوله : ( بما هو هو ) . وإن اتفقا فيما له الوضع : أي وإن اتفقا في المعنى الموضوع له .