الشيخ محمد باقر الإيرواني

65

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وإن كانت ذهنية توجب كون المعنى المتخصص بها جزئيا ذهنيا ، وتلك هي لحاظ المعنى حالة لمعنى آخر - حيث إنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا إلّا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ومن خصوصياته القائمة به ويكون حاله كحال العرض فكما لا يكون في الخارج إلّا في موضوع كذلك هو لا يكون في الذهن إلّا في مفهوم آخر ، ولذا قيل في تعريفه بأنه : ما دلّ على معنى في غيره ، والمعنى على هذا يصير جزئيا بهذا اللحاظ بحيث يباينه إذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أوّلا ولو كان اللاحظ واحدا - فيلزم : 1 - تعلّق لحاظ آخر بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ ، بداهة أن تصوّر المستعمل فيه مما لا بدّ منه في استعمال الألفاظ ، وهذا يعني اجتماع لحاظين ، وهو كما ترى . 2 - عدم الصدق على الخارجيات لامتناع صدق الكلي المقيّد بالأمر العقلي عليها ، حيث لا موطن له إلّا الذهن ، وبالتالي يمتنع امتثال مثل سر من البصرة إلّا بالتجريد والغاء الخصوصية . 3 - أخذ لحاظ المعنى في نفسه في الأسماء كأخذه حالة في الغير في الحروف ، وحيث إن الأوّل ليس بمأخوذ في المعنى المستعمل فيه فكذلك الثاني . * * *