الشيخ محمد باقر الإيرواني
58
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنه لا ريب في ثبوت الوضع الخاص والموضوع له الخاص . . . ، إلى قوله : إن قلت : على هذا . . . » . « 1 » النقطة الثالثة : أقسام الوضع ثلاثة : هذا تعرض إلى النقطة الثالثة ، وحاصلها أن الأقسام الممكنة للوضع على ما تقدم ثلاثة ، والسؤال الآن عن مرحلة الوقوع ، فهل جميعها واقع أو خصوص الأولين ؟ والجواب : أما بالنسبة إلى الوضع العام والموضوع له العام فلا إشكال في وقوعه ، كما في أسماء الأجناس ، كلفظ الإنسان والحيوان والماء والهواء والتراب . . . فإنها موضوعة للطبائع الكلية ، فلفظ الإنسان مثلا لم يوضع لزيد وعمرو بل لطبيعة الإنسان الكلية ، وهكذا الحال في بقية الألفاظ المذكورة . وأما بالنسبة إلى الوضع الخاص والموضوع له الخاص فلا إشكال في وقوعه أيضا ، كما في أسماء الأعلام ، فإن من سمّى ولده عليا مثلا يكون قد تصوّر ذات ولده التي هي معنى خاص وقد وضع اللفظ للذات المذكورة . وإنما الإشكال وقع بالنسبة إلى الوضع العام والموضوع له الخاص ، فقيل بوقوعه ومثّل له بالحروف وأسماء الإشارة والموصول ،
--> ( 1 ) الدرس 7 : ( 3 / شعبان / 1424 ه ) .