الشيخ محمد باقر الإيرواني
43
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
2 - إن قيد الممهّدة لا بدّ من حذفه لأنه يوحي أن ما تمّ تمهيده وتدوينه سابقا هو من علم الأصول ، أما القواعد التي يتم تمهيدها وتدوينها فيما بعد فهي ليست من الأصول في شيء ، وهذا لا يمكن الالتزام به . « 1 » 3 - إن أصول الفقه ليس هو العلم بالقواعد ولا نفس القواعد بل هو شيء ثالث ، وهو الخبرة والملكة والقدرة التي بواسطتها يتمكن من الاطلاع على القواعد التي تقع في طريق الاستنباط ، فخبرة الأصولي وملكته هما عبارة أخرى عن علم الأصول . « 2 » هذه هي الفوارق الثلاثة غير المهمة . وأما الفارق المهم فلتوضيحه نحتاج إلى بيان مقدمة تشتمل على توضيح مصطلحين هما : أ - مصطلح حجية الظن بناء على مسلك الحكومة . ب - الأصول العملية الجارية في الشبهات الحكمية . أما حجية الظن على مسلك الحكومة فيراد به أنه لو قلنا بانسداد باب العلم والعلمي بالأحكام الشرعية « 3 » فالأمر يدور بين أن نقول بجواز
--> ( 1 ) هذا يتم بناء على قراءة كلمة ( الممهّدة ) بنحو اسم المفعول ، وأما بناء على قراءتها بنحو اسم الفاعل فلا يتم . ( 2 ) وعهدة هذه الدعوى عليه قدّس سرّه . ( 3 ) المقصود من انسداد باب العلم أن تحصيل القطع في غالب الأحكام الشرعية أمر غير ممكن ، وهذا أمر وجداني لا شك فيه ، إذ لا علم بالأحكام إلّا في حدود الضروريات . والمراد من العلمي الظن الذي قام الدليل القطعي على حجيته ، ويعبّر عنه أيضا بالظن الخاص أو بالظن المعتبر . -