الشيخ محمد باقر الإيرواني

4

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

المباني الأصولية ، ولعلّ المدرسة الأصولية المتأخرة كانت إحدى ثمرات هذا الجهد الآخوندي المتميز . . ولم يقف الابداع في تأليف الأصل فقط حتّى دفع الكثيرين الذين جاءوا من بعده لشرح هذا السفر الأصولي العظيم أن يبدعوا في شروحاتهم ليتجاوز عدد شراح هذا الكتاب إلى أكثر من مائة من المطبوعة سوى ما كتب من المخطوطات التي لم تر النور بعد ، ولعلّ الكتاب الذي بين أيديكم يعد من أبرزها إذ أخذ مسيرا جديدا في الشرح والتعليق معتمدا على لغة سهلة وأسلوب مرن يتماشى والمناهج الجديدة . وقد كان سماحة المحقق والفقيه الأصولي الشيخ باقر الإيرواني جادا في طموحاته من أجل الأخذ بسبيل التجديد في المنهج الحوزوي الذي طالما يحتاج إلى تجديد للوقوف على تطلعات المستجدات المواتية للعصر ، سائلين اللّه تعالى أن يأخذ بيده وبيد الكثيرين ممن يحرصون في تقديم كل ما يحتاجه الدرس الحوزوي من انبعاث جديد يساهم في الكثير من التجديد . ومؤسسة إحياء التراث الشيعي أخذت على عاتقها تقديم هذا الشرح القيّم ليساهم في إحياء علم الأصول وليكون إضافة جديدة من الإضافات التي تأخذ بالطالب الحوزي والأستاذ الأصولي إلى مديات أوسع من الابداع ، نسأل اللّه تعالى أن يوفق الجميع في تقديم المزيد من التحقيقات الأصولية والدراسات الجادة في هذا المضمار . مدير المؤسسة السيد محمّد القبانجي