الشيخ محمد باقر الإيرواني
28
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
الغرض من علم اللغة لأنها تعيّن المعنى اللغوي للأمر والنهي . وبهذا الاعتبار يمكن عدّ المسائل الثلاث المذكورة مسائل علم الأصول واللغة معا . لا يقال : إذا جاز اشتراك علمين في بعض المسائل لترتب غرضي علمين على ذلك أمكن اشتراك علمين في تمام مسائلهما فيما إذا فرض أن الغرضين كانت بينهما ملازمة بحيث إذا ترتّب أحدهما على مسألة ترتّب الآخر عليها أيضا ، فإنه بناء على هذه الفرضية يلزم اشتراك العلمين في جميع مسائلهما ، وهو أمر بعيد بل غير مقبول . فإنه يقال : يمكن الجواب : 1 - إن هذه الفرضية بعيدة في نفسها بل هي عادة ممتنعة لأنها تستلزم افتراض تكرر الصدفة حيث تقتضي افتراض الصدفة في ترتب الغرضين على المسألة الأولى وافتراض الصدفة في ترتبهما على المسألة الثانية وهكذا . 2 - إنه على تقدير التنزل وافتراض اشتراك علمين في ترتب غرضهما على جميع مسائلهما فلا يحسن تدوين علمين باسمين مختلفين بل يدوّنان باسم واحد ، وعند التعرض لكل مسألة يبحث عن كلا الغرضين في بعض المسائل وعن أحدهما في بعض المسائل الأخرى بحسب اختلاف الموارد ، وهذا بخلاف ما إذا كان الاشتراك في بعض المسائل فإنه يحسن تدوين علمين باسمين مختلفين . توضيح المتن : الدخل : التأثير . مهمين : غرضين . لأجل مهمين : الجار والمجرور متعلق بكلمة ( تدوين ) . * * *