الشيخ محمد باقر الإيرواني

27

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « والمسائل عبارة عن جملة من قضايا . . . ، إلى قوله : وقد انقدح بما ذكرنا » . « 1 » النقطة الثانية : مسائل العلم : هذا شروع في النقطة الثانية ، وهي ترتبط ببيان مسائل كل علم بنحو عام . وفي هذا المجال ذكر قدّس سرّه أن مسائل كل علم مجموعة قضايا متعددة ومختلفة يجمعها جامع واحد ، وهو أنها تشترك في التأثير في تحصيل الغرض الذي من أجله دوّن العلم ، فمثلا مسائل علم النحو عبارة عن الفاعل مرفوع ، والمفعول منصوب ، والمضاف إليه مجرور ، وهكذا ، وهذه مجموعة قضايا مختلفة تؤثّر في تحصيل صيانة اللسان عن الخطأ في مقام التحدث الذي هو الغرض من علم النحو . وما دامت المسائل تشترك في تأثيرها في تحصيل الغرض الواحد الذي من أجله دوّن العلم يتضح أن بالامكان اشتراك علمين في بعض مسائلهما فيما إذا كان يترتب غرض كل واحد من العلمين على ذلك . فمثلا مسألة الأمر موضوع للوجوب ، ومسألة النهي موضوع للحرمة ، ومسألة الأمر موضوع لطلب الطبيعة دون المرة والتكرار تشترك في تحصيل الغرض من علم الأصول لأنها تعين الفقيه في مقام الاستنباط وفي تحصيل

--> ( 1 ) الدرس 3 : ( 24 / رجب / 1424 ه ) .