الشيخ محمد باقر الإيرواني
25
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
فكما أن الإنسان وزيدا مثلا متغايران مفهوما ومتحدان خارجا كذلك الحال بين موضوعات المسائل وموضوع العلم ، فموضوع علم الفقه مثلا هو فعل المكلف ، وموضوع مسائله هو فعل الصلاة وفعل الصوم وفعل شرب الخمر وهكذا ، وواضح أن هذه هي مصاديق لفعل المكلف ومتحدة معه خارجا وإن كانت تغايره مفهوما . عبارة الكتاب : ثمّ إن الشيخ المصنف حينما بيّن هذه المطالب الثلاثة في النقطة الأولى ساق عبارته مركّزا الأضواء فيها على بيان المطلب الثالث ، وذكر المطلبين الأولين بنحو الجملة المعترضة ، فهو ابتداء يريد أن يقول : إن موضوع كل علم متحد مع موضوعات مسائله لكنه من باب الجملة المعترضة ذكر تحديد موضوع كل علم وأنه ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ، وذكر جملة معترضة ثانية ترتبط بتحديد العرض الذاتي . توضيح المتن : عينا : خارجا . وما يتحد معها خارجا : عطف تفسير وتوضيح لعالم العين ، فموضوع العلم يتحد مع موضوعات المسائل عينا وخارجا . والمناسب أن تكون كلمة ( ما ) عطفا على كلمة ( نفس ) . والطبيعي وأفراده : هذا عطف تفسير على الكلي ومصاديقه . خلاصة البحث : [ في رأي المشهور ] اتفق المشهور على كون العارض في ثلاثة أقسام ذاتيا وفي أربعة غريبا واختلف في واحد .