الشيخ محمد باقر الإيرواني

19

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وإذا نوقش في هذا المثال بأن ذلك لانقسامها إلى متساويين - وإن كانت المناقشة في الأمثلة ليست من دأب المحصلين ، إذ الغرض من ذكر المثال تقريب الفكرة ، وهو يحصل حتّى مع فرض الخلل في المثال - فيمكن ذكر أمثلة أخرى ، من قبيل : عروض الامكان على ذات الممكن ، فإن ذات الممكن تقتضي الامكان بدون أيّ علة ونكتة ، وكاتصاف ذات الإنسان بالإنسانية ، وذات الحجر بالحجرية ، وذات الماء بالمائية ، وهكذا . 2 - ما يعرض على الشيء بواسطة داخلية مساوية . وقد مثّل لذلك بالتكلم الثابت للإنسان بواسطة كونه ناطقا ، فإن الإنسان يتكلم بالكلام الصادر عن اختيار وقصد بسبب كونه ناطقا ، أي مدركا للأمور ، فإنه لادراكه بعض الأمور يتكلم للتعبير عمّا أدركه ، وحيث إن الناطقية فصل للإنسان ومساوية له فتكون واسطة داخلية ومساوية للمعروض ، وهو الإنسان . 3 - ما يعرض على الشيء بواسطة داخلية أعم . ومثاله : المشي العارض للإنسان بواسطة كونه حيوانا ، فإن الإنسان يتصف بالمشي لا لكونه إنسانا بل لكونه حيوانا ، وحيث إن الحيوانية جنس للإنسان فتكون واسطة داخلية أعم . وهل توجد واسطة داخلية أخص ؟ كلا ، لأن الأمر الداخلي إما جنس أو فصل ، ولا شقّ ثالث ليكون أخص . 4 - ما يعرض على الشيء بواسطة خارجية مساوية . ومثاله : الضحك العارض للإنسان بواسطة التعجب ، فإن التعجب أمر خارج عن الإنسان وليس جنسا أو فصلا ، وهو أمر مساو للإنسان فإن غيره لا يتعجب .