الشيخ محمد باقر الإيرواني

151

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

توضيح المتن : هذا كله . . . : أي النزاع في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه . معانيها : أي معاني ألفاظ العبادات . كما هو قضية . . . : أي كما هو مقتضى . . . ثمّ إنه يمكن أن يناقش ما استشهد به من الآيات بأن أقصى ما تدل عليه هو ثبوت واقع العبادات المذكورة في الشرائع السابقة ولا تدل على ثبوتها بالألفاظ العربية المذكورة ، وهل يحتمل أن عيسى عليه السّلام تلفظ بالألفاظ العربية وقال : وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ . . ؟ ! وما دامت الألفاظ العربية المذكورة ألفاظا جديدة ومستحدثة فيمكن أن يطرح التساؤل ويقال : هل وضع النبي صلى اللّه عليه وآله في حياته هذه الألفاظ العربية للمعاني الشرعية القديمة أو أن وضعها لذلك قد تمّ بعد التحاقه بالرفيق الأعلى . فألفاظها حقائق لغوية : بل أن ألفاظ العبادات تبقى حقائق شرعية على ضوء ما أشرنا إليه . إنه مع هذا الاحتمال : أي احتمال كون المعاني الشرعية ثابتة في الشرائع السابقة . بكونها . . . : أي ألفاظ العبادات . حال دعوى الوضع التعيّني معه : أي مع الاحتمال المذكور وبناء عليه . ومع الغضّ عنه : أي عن الاحتمال المذكور . حصوله : أي وضع ألفاظ العبادات لمعانيها الشرعية . فتأمل : تقدّم فيما سبق بيان وجه التأمل في الهامش فراجع . الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة : والقرينة دائما موجودة ، ومعه يكون بيان الثمرة بل أصل هذا البحث من أساسه بلا حاجة .