الشيخ محمد باقر الإيرواني

143

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

بدون ذلك : أي بدون أن تبلغ درجة الظهور . كما إذا وضع له : أي فيما إذا كان استعماله في المعنى الذي لم يوضع له كاستعماله في المعنى الموضوع له ، بمعنى أنه يقصد الحكاية عنه والدلالة عليه بنفسه لا بالقرينة . وبهذا يتضح أن قوله : ( بأن يقصد . . . ) بيان لوجه الشبه . الحكاية عنه : أي عن المعنى . فافهم : لعلّه إشارة إلى أن قصد الوضع يستدعي النظر إلى اللفظ على نحو الاستقلال بينما قصد الاستعمال يستدعي النظر إليه على نحو الآلة ، وهما لا يجتمعان . فيه كذلك : أي بقصد الوضع . في غير ما وضع له : أي حيث إنه استعمال في غير ما وضع له فلا يكون حقيقة ، وحيث إنه بلا مراعاة ما اعتبر في المجاز فلا يكون مجازا . هكذا : أي بأن يكون الوضع حاصلا بنفس الاستعمال . ويدل عليه : أي على أصل تحقّق الوضع التعييني زمان النبي صلى اللّه عليه وآله . ويحتمل على تحقّق الوضع التعييني زمن النبي صلى اللّه عليه وآله بالاستعمال ، ولكن على هذا يرد أن التبادر لا يلازم ما ذكر . محاوراته : أي محاورات النبي صلى اللّه عليه وآله . خلاصة البحث : عند الدوران بين إرادة المعنى الحقيقي من اللفظ وأحد الأحوال الخمسة يحمل على المعنى الحقيقي لانعقاد السيرة العقلائية على ذلك ،