الشيخ أسد الله الكاظمي
96
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
على تضليل من خالف أصول الطّائفة امتنع كون الامام منهم ثم قال مع التّجويز للتقيّة في اظهاره تلك الأحوال نلتزم باعتبار قوله في الاماميّة فلعلّه الامام وهذا أيضا ككلام من قبله [ كلام للشّيخ حسن في المعالم وبعض ما يتعلق به : ] وقال صاحب المعالم يتصوّر وجود فائدة الاجماع حيث لا يعلم الامام بعينه ولكن يعلم كونه في جملة المجمعين قال ولا بدّ في ذلك من وجود من لا يعلم أصله ونسبه في جملتهم إذ مع علم أصل الكلّ ونسبهم يقطع بخروجه عنهم ومن هنا يتّجه ان يقال انّ المدار في الحجّية على العلم بدخول المعصوم في جملة القائلين من غير حاجة إلى اشتراط اتفاق جميع المجتهدين أو أكثرهم لا سيّما معروفي الأصل والنّسب ثم نقل ما تقدّم عن المحقّق في المعتبر سابقا إلى قوله في الجملة وقال وهو في غاية الجودة ثم قال الحقّ امتناع الاطّلاع عادة على حصول الاجماع في زماننا هذا وما ضاهاه من غير جهة النّقل إذ لا سبيل إلى العلم بقول الامام كيف وهو موقوف على وجود المجتهدين المجهولين ليدخل في جملتهم ويكون قوله مستورا بين أقوالهم وهذا ممّا نقطع بانتفائه فكلّ اجماع يدعى في كلام الأصحاب ممّا يقرب من عصر الشّيخ إلى زماننا هذا وليس مستندا إلى نقل متواتر أو آحاد حيث يعتبر أو مع القرائن المفيدة للعلم فلا بدّ من أن يراد به ما ذكره الشّهيد من الشّهرة وامّا الزّمان السّابق على ما ذكرناه المقارب لعصر ظهور الائمّة وامكان العلم بأقوالهم فيمكن فيه حصول الاجماع والعلم به بطريق التّتبع ثمّ استشهد بما تقدّم عن بعض المخالفين وهو الرّازى من دعوى تعذّر العلم بالاجماع على طريقتهم بعذر من الصّحابة وأورد ايراد العلّامة عليه بانا نجزم بالمسائل المجمع عليها جزما قطعيّا ونعلم اتّفاق الامّة عليها علما وجدانيّا حصل بالتّسامع وتضافر « 1 » الاخبار وردّه بانّه يقتضى امكان العلم به بطريق النّقل لابتداء والكلام انّما هو في الثّانى ثم أورد صور إحداها ما سبق عن المحقّق وقال والّذى يسهّل الخطب علمنا بعدم وقوع مثله كما تقدّمت الإشارة اليه انتهى ومقتضى كلامه البناء على الوجه الثاني ومقتضى كلام العلّامة إذا نزل على طريقتنا هو البناء على الاوّل وإذا نزل على طريقة المخالفين لكون الكلام معهم ففي ذكره في المقام نظر لا يخفي وعلى الوجهين انّما يصلح ردّا على الرّازى إذا ثبت الجزم المذكور في المسائل الغير الضّروريّة الّتى لم يثبت فيها اجماع الصّحابة ولم يستند الجزم إلى ملاحظة فتوى الاماميّة واخبار الائمّة عليهم السّلم كما لا يخفي وامّا دعوى العلم باتّفاق جميع الامّة في بعض المسائل فللرّازى منعها فيما عدا الضّروريّات الغنيّة عن الاستدلال فيها بالاجماع ثمّ في كلام صاحب المعالم تسامح وغفلة من وجوه شتّى كتعبيره بالمجتهدين المجهولين وذكر
--> ( 1 ) اى على الاتفاق باعتبار النقل الشّائع سببه وهو فتاوى العلماء فلا يرد ايراد صاحب المعالم منه ها