الشيخ أسد الله الكاظمي

88

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

الفتوى إلى الأئمة عليهم السّلم يجب العمل بها ويعلم نسبة الفتوى إلى الأئمة باشتهارها بين ناقلي مذهبهم كما يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل اتباعهم مذاهبهم وان استندت في الأصل إلى الآحاد من الضّعفاء والمجاهيل وكذا ما في كلام الشّهيد في غاية المراد من نحو ذلك وما في كلام العلّامة في المنتهى حيث قال في هذه المسألة وهذه الرّواية وان كانت ضعيفة السّند الا ان أصحابنا ادّعوا الاجماع على مضمونها مع ظهور العمل بها ونسبة الفتوى إلى الأئمة عليهم السّلم وإذا عرف ذلك لم يعتدّ بالنّاقلين إذ لم يعلم أقوال أرباب المذاهب بنقل اتباعهم وان استندت في الأصل إلى الضّعفاء وكذا ما في كلام الشّهيد في مقدّمة الذكرى حيث قال إذا عارض الشّهرة المستندة إلى حديث ضعيف حديث قوى فالظاهر ترجيح الشّهرة لان نسبة القول إلى الامام قد تعلم وان ضعف طريقه كما تعلم مذاهب الفرق باخبار أهلها وان لم يبلغوا التّواتر ومن ثمّ قبل الشّيخ أبو جعفر رواية الموثّقين مع فساد مذاهبهم انتهى وسيأتي في الاجماع المنقول عن الفاضلين وغيرهما ما ينافي هذه الكلمات وهي وان كانت جيّدة من بعض الوجوه الّا انّ في ذلك تفصيلا لا يسع المقام ذكره وقد تبيّن تحقيق الحقّ فيما نحن فيه ممّا بيّناه فعليك بامعان النّظر فيه والتّدبير في ظواهره وخوافيه [ فساد القول بتجدّد انسداد باب العلم زمن الغيبة : ] وقد انكشف بما أوردناه في تضاعيف المطالب المقدّمة فساد ما اشتهر بين المتاخّرين من تجدّد انسداد باب العلم بالاحكام في الاعصار المتاخّرة أو في جميع أزمنة الغيبة الكبرى أو الصّغرى أيضا ولو قيل انّ كثيرا منها ككثير من أصول العقائد تجدّد وضوحه فبها كان أولى كما لا يخفي [ كلام للأستاذ الأعظم طاب ثراه : ] ولقد وقفت بعد حين على كلام للاستاد الأعظم ره في رسالته في الجمع بين الاخبار يقتضى الوقوف على جملة ما ذكرنا والاعتراف بها مع منافاتها الجملة من القواعد الّتى قرّرها في كتبه فقال ما لفظه أو محصّله ان مدار الشّيعة بعد قضيّة السّقيفة صار على الاحكام الظّاهرية الثانويّة غالبا الّا ما شذ لانّ بعد تلك الدّاهية العظمى صار حجّة اللّه مقهورا ونوره مستورا وظهرت البدع والأهواء وحدثت المقاييس والآراء ففشت الجهالة وعمّت الضّلالة حتّى انّ عامة الشّيعة ومعظم المحبّين كانوا على طريقة أهل الجهل في الاحكام الّا ما شذّ وما تمكّن حجج اللّه من أن يبلغوا إليهم الحقّ الّا ما قلّ وكان الامر على ذلك إلى زمان الباقر عليه السّلم فأبلغهم قدرا من الاحكام على حسب ما له حصل من التمكّن وجد وفيه المصلحة ثمّ بعده ابنه الصّادق ع أبلغ قدرا آخر على حسب ما قدر على اظهاره ووجد المصلحة في ابرازه ومع ذلك كان كثير من شيعتهم يعملون بقول مثل أبى حنيفة وابن أبي ليلى معتقدين