الشيخ أسد الله الكاظمي
84
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
أو المجاهيل واخرج أحمد بن محمّد بن عيسى بعضهم من قم لذلك ثمّ ندم وقد ذكر أهل الرجال في وثاقته وفقاهته ووجاهته عند القميّين وادراكه ثلاثة من الائمّة ما هو معلوم وروى المفيد عن شيخه ابن قولويه عن الكليني باسناده عن الخيراني عن أبيه في امر امامة الهادي ما يفضى إلى العجب من ابن عيسى واجلّاء زمانه ورواه الكليني في الكافي أيضا وروى الشّيخ في كتابي الاخبار في الصّحيح عن حماد وهو من الثّقات الاجلّاء الفضلاء وعدّ من فقهاء أصحاب الصّادق الّذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم وتصديقهم لما يقولون واقرّوا لهم بالفقه وادراك ثلاثة أو أربعة من الائمّة عليهم السّلم انّه روى في الصّحيح عن الصادق عليه السّلم انّه سئل عن صيد المجوس للسّمك فقال ما كنت لآكله حتّى انظر اليه ثمّ قال قال حماد يعنى حتّى اسمعه يسمّى ومن المعلوم انّ هذا مناف لظاهر الخبر ونصّ سائر الأخبار المعتبرة المجمع على العمل بها والموافقة لعمل المسلمين كافّة وروى الشّيخ في الصّحيح عن شعيب العقرقوفي قال كنت عند أبى عبد اللّه عليه السّلم ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبايح أهل الكتاب فقال لهم أبو عبد اللّه عليه السّلم قد سمعتم ما قال اللّه في كتابه فقالوا له نحبّ ان تخبرنا فقال لا تأكلوها فلمّا خرجنا من عنده قال أبو بصير كلها في عنقي ما فيها فقد سمعته وسمعت أباه جميعا يأمران بأكلها فرجعنا اليه فقال لي أبو بصير سله فقلت له جعلت فداك ما تقول في ذبائح أهل الكتاب فقال أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت فقلت بلى فقال لا تأكلها فقال لي أبو بصير قوله الاوّل في عنقي كلّها ثمّ قال لي سله الثّانية فقال لي مثل مقالته الأولى وعاد أبو بصير فقال لي قوله الاوّل في عنقي كلّها ثم قال لي سله فقلت لا اساله بعد مرّتين ولا يخفي ان أبا بصير هذا كحماد بل أفضل منه ومع ذلك اشتبه عليه الامر فيما ورد للتقيّة ولم يعلم انّه يجب الاخذ من قول الائمّة مع الاختلاف بالأحدث فالأحدث وبما وافق الكتاب وما خالف العامّة فلذلك صدر منه ما صدر من المخالفة وسوء الأدب ويأتي في الاجماع المنقول عن يونس والفضل وغيرهما ما ينبغي ملاحظته في المقام وهذا كلّه مع سائر ما يأتي في الوجه الثّامن وغيره ممّا يسدّ باب حصول العلم القطعىّ بالاحكام الواقعيّة من مجرّد حكم جماعة من أصحاب الائمّة وعملهم في أحد الاعصار ولا سيّما مع تعذّر حصول العلم لنا ولمعظم من سلف ببلوغ ذلك حدّ الاجماع الّا إذا عاضده دليل آخر يكون هو الأصل في الحكم أو بلغ الحكم حدّ الضّرورة أو قريبا منه وممّا يعضد ذلك انّك ترى زرارة واضرابه يسألون ثاني من أدركوه من الائمّة أو ثالثهم